أهل اللسان، [يقول]: ما أكلت اليوم شيئا، ولو لم يكن قوله: ما أكلت اليوم شيئا، يفيد العموم لما كان مكذبا له، لأن الجزأين لا يجب أن يكذبان، وعلى هذا أيضا ورد التنزيل مكذبا لليهود لما قالوا: ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ بقوله: ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى﴾.
ولو اعترض على هذا بما سبق: كان ضعيفا أيضا، لأن اليهود حينئذ أن يقولوا: إنما أردنا بقولنا: ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ غير موسى ﵇ فلا يكون نزول الكتاب على موسى ﵇ مناقضا/ (٢١١/ب).