والمراد: الأخوان، لأنهما يردان الأم من الثلث إلى السدس أيضًا: والأصل عدم دليل آخر لاسيما حيث يلزم منه مخالفة دليل آخر كما هو هاهنا، لأن تقدير وجوده يلزم مخالفة مفهوم الشرط.
وجوابه: منع أن المراد منه الأخوان، بل المراد منه الثلاثة، وإنما ورثناها السدس مع الأخوين، بدليل الإجماع، كما وقعت الإشارة إليه في حديث عثمان ﵁، ولا يعد في مخالفة المنطوق للإجماع فضلا عن المفهوم.
فإن قلت: لا نزاع في حصول الإجماع، لكن لا بد للإجماع من مأخذ.
فنقول: الأصل عدم ذلك المأخذ لاسيما عندما يكون مستلزما لمخالفة دليل آخر، والآية صالحة لأن تكون مأخذا له فتضاف إليه، دفعا للمحذور المذكور.
قلت: لما حصل الإجماع على ذلك "و" علمنا أن الإجماع لا يحصل إلا بمأخذ، وإلا لكان باطلا، علمنا أنه لابد له من مأخذ.