فإنه يتوجه لتكذيب نحوه بالنسبة إلى لله تعالى، ولا شك أن فناءه وموته تعالى محال، فلو لم يكن اللفظ متناولا له لما توجه التكذيب نحو قائله.
وأما قوله: في سند المنع: اللفظ لم يوضع لما يخالف المعقول، فباطل وإلا لما أمكن التعبير عن حصول المحال.
وأما الجواب عن المعرضتين: فهو أن الإيهام زائل بالدليل الدال على امتناع البداء والكذب على الله تعالى.
واعلم: أن الآيات التي تشتمل على إطلاق لفظ العام وإرادة الخاص في الخبر كثيرة، نحو قوله تعالى: ﴿تدمر كل شيء﴾، وقوله تعالى: ﴿يجبي إليه ثمرات كل شيء﴾، وقوله تعالى: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾، وقوله تعالى: ﴿ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾، وقوله: ﴿وأوتينا من كل شيء﴾ وغيرها من الآيات الخبرية، والأمرية المخصوصة التي يطول ذكرها.
وقد روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "ما من عام إلا وقد خص عنه البعض".
ويقال أيضا في العرف العام: خالطت كل الناس، وباشرت كل الأمور، مع أنه لم يخالط كلهم بل أكثرهم، ولا باشر كلها بل أكثرها، والتعبير