الفصل الخامس
في التخصيص بالأدلة المنفصلة
وفيه مسائل:
المسألة الأولى
[في التخصيص بدليل العقل]
يجوز التخصيص بدليل العقل ضروريا كان أو نظريا.
فالأول:/ (٢٥٧/ أ) كتخصيص قوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾، وقوله تعالى: ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ فإنا نعلم بالضرورة أنه ليس خالقا لنفسه وأنه لا قدرة له على ذاته، لأنه واجب الوجود، فمن عرف معنى واجب الوجود، علم بالضرورة أنه لا قدره عليه لأحد.
والثاني: كتخصيص قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ فإنا نخصص الصبي والمجنون لعدم لفهمهما الخطاب.
وخالف فيه بعضهم.