أحدها: لما نزل قوله تعالى:﴾ إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ﴿.
قال عبد الله بن الزبعري لأخصمن محمدا ﵇ ثم أتاه وقال: أليس أن الملائكة قد عبدت، والمسيح قد عبد أفتراهم حصب جهنم؟ والنبي ﵇ لم ينكر عليه ذلك وسكت حتى أنزل الله تعالى] بعد [ما شاء الله في بيان ذلك قوله:﴾ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ﴿ولو لم يجز تأخير بيان التخصيص لما جاز تأخيره عن وقت الخطاب بالأول.
فإن قلت: لا نسلم أن الآية متناولة للملائكة والمسيح حتى يلزم من تأخير قوله تعالى:﴾ إن الذين سبقت لهم منا ﴿الحسنى (٣٠٢/أ) الآية عنها تأخير بيان التخصيص، وهذا لأن كلمة "ما" لمن لا يعقل لوجهين:
أحدهما: ما روى أنه ﵇ قال: لابن الزبعري حين أورد عليه ما أورد "ما أجهلك بلغة قومك أما علمت أن "ما" لما لا يعقل و"من" لما يعقل".