قلت: الدليل على أن الآية متناولة لهم، هو أن المذكور / (٣٠٢/ب) في الآية كلمة "ما" وهي متناولة للعقلاء وغيرهم، ويدل على وجوه:
أحدها: الاستعمال قال الله تعالى:﴾ وما خلق الذكر والأنثى ﴿،﴾ والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ﴿﴾ لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ﴿وهو دليل الحقيقة، فيكون حقيقة فيه وإلا لزم التخلف وهو خلاف الأصل.
وثانيها: اتفاق أهل العربية على ورود "ما" بمعنى "الذي" وهو متناول للعقلاء وغيرهم وفاقا فكذا "ما".
وثالثها: أن ابن الزبعري كان من الفصحاء والبلغاء وهو فهم دخولهم تحته، فلو لم تكن كلمة "ما" متناولة لهم لما فهم ذلك.
ورابعها: أنه ﵇ قرره عليه وما رده عليه، ولو لم تكن متناولة لهم لما قرره عليه.
وخامسها: "أنها" لو لم تكن متناولة لمن يعلم لم يكن لقوله:﴾ من دون الله ﴿فائدة، لأنه إنما يحتاج إلى الإخراج حيث يتحقق التناول فأما حيث لم يتحقق ذلك لم يحتج، "إليه" لا يقال: لا نسلم أنه لم يكن له فائدة، بل فائدته التأكيد.
لأنا نقول: التأكيد هو تقوية للمفهوم الأول، وهو غير مقوي للمفهوم