ومن المعلوم أنه ما كان سؤاله ﵇ متصلا بقوله:﴾ وأهلك ﴿حتى يقال: إن الفصل كان بزمان قصير، وهو] جائز [وفاقا، كما هو في قصة لوط ﵇ إذ الملائكة صلوات الله عليهم لما قالوا لإبراهيم ﵇:﴾ إنا مهلكوا أهل هذه القرية ﴿ولم يبينوا إخراج لوط ﵇ ومن معه من المؤمنين.
قال: لهم إبراهيم ﵇ عقيبه:﴾ إن فيها لوطا ﴿فبعد ذلك﴾ قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله ﴿فبذلك سقط الاستدلال بتلك القصة لا بأن البيان كلن مقترنا معه بقولهم:﴾ إن أهلها كانوا ظالمين ﴿.
من حيث إنه لا يدخل تحته إلا من كان ظالما لوجهين:
أحدهما: أنه يلزم] أنه [﵇ ما كان تبين ذلك البيان، أو وإن تبينه لكنه أراد التصريح بذلك للتأكيد، وهو بعيد جدا.
ثانيهما: أنه لم يصلح بيانا لنجاته ﵇ ومن معه من المؤمنين، لأن جزاء عقوبة الظالمين قد تكون بحيث تعمهم وغيرهم قال الله تعالى: