أهله، ولم يبين له أنه ليس من أهله كان ذلك منشأ للجهل.
واعلم أن بعض من اشتهى أن يكون أصوليا: فهم وجه التمسك بقصة نوح ﵇ على نمط آخر، وهو أن قول الله تعالى:﴾ إنه ليس من أهلك ﴿سلب للأهلية، وقوله:﴾ إنه عمل غير صالح ﴿: بيان له، وقد أخره عنه ولهذا اعترض عليه وقال: إنه فاسد إذ لم يثبت أن قوله تعالى:﴾ إنه عمل غير صالح ﴿، قد انفصل عن قوله تعالى:﴾ إنه ليس من أهلك ﴿إلى وقت الحاجة وتجويز الاقتران لا تقوم حجة.
ولا يخفى عليك سخافة ما فهمه وضعف ما تحيله.
وثالثها: أنه تأخر بيان تخصيص قوله تعالى:﴾ وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ﴿إلى حين شكاية الضعفاء، لأن قوله﴾ ليس على الضعفاء ولا على المرضى ﴿الآية، نزل بعدها، وليس كل ضعيف ومريض يمتنع منه