اختلفوا فيه: فذهب كل من قال بمفهوم الشرط، وبعض المنكرين له نحو القاضي أبي بكر، والقاضي عبد الجبار: إلى أنه يدل على النفي.
وذهب الباقون: إلى أنه لا يدل عليه.
لنا وجوه:
أحدها: أن ما بعد الغاية نحو قوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ ونحو قوله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ ليس كلامًا تامًا بأنه لو ابتدأ وقال: ﴿حتى يطهرن﴾ و ﴿حتى تنكح زوجًا غيره﴾ وسكت لم يحسن السكوت عليه، فلابد فيه من إضمار وذلك "إما" ضد ما قبله، أو غيره.
والثاني: باطل، لأنه ليس في الكلام ما يدل عليه عينا، ولا في العقل، فإما أن يضمر الكل وهو باطل. أما أولًا: فبالاتفاق.
وأما ثانيًا: فلأنه تكثير الإضمار من غير حاجة، أو يضمر واحد من غير تعيين، وهو أيضًا باطل، لأنه إجمال مخل بالمقصود، فيتعين الأول، وهو