يعارض بمثله، لأن التسوية في الأحكام ليس على خلاف الأصل "فلا يحتاج إلى دليل التشريك، بخلاف احتمال التخصيص فإنه على خلاف الأصل" فيحتاج إلى دليل يدل عليه.
واعلم أن من أنكر ذلك مطلقًا يليق بمذهبه، أن تكون الأفعال على الحظر حتى يمكنه التمسك بالأصل في حقنا، بأن يقول: إن فعله ﵇ يحتمل أن يكون مختصًا به فيبقى على أصله في حقنا.
وجوابه: منع أن الأصل ذلك.
ولئن سلمناه: لكن احتمال التشريك أظهر كما سبق والأصل يترك بالاحتمال الظاهر.
واحتج من قال بالتفصيل: بأن الدليل قد دل على أن شرعه وشرعنا سواء في العبادات نحو قوله عليه (السلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ونحو قوله ﵇: "خذوا عني مناسككم".
فلذلك قلنا: بوجوب التأسي به فيها بخلاف المناكحات، والمعاملات. فإنه لم يوجد فيها الدليل الموجب للتشريك، والأصل عدم شرعيته في حقنا فيبقى على الأصل.