السلام القول بصحة النسخ حتى يلزم من إنكار النسخ إنكار النبوة، وذلك لاحتمال أن يقال: أن شرع من قبله كان مغيا إلى غاية ظهوره ﵇ في اللفظ فعند ظهوره ﵇ زال التعبد بشرع من قبله لانتهاء الغاية وليس ذلك من النسخ في شيء، بل هو جارى مجرى قوله: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ وحينئذ لا يلزم من إنكار النسخ إنكار نبوته ﵇، وبهذا التأويل أنكر بعض المسلمين النسخ.
ثم كذبت الروافض وبهتوا في نسخة تجويز البداء على الله تعالي إلي أهل البيت حيث نقلوا عن علي ﵁ أنه قال: "لولا البداء لحدثتكم بما هو كائن إلى يوم القيامة".
ونقلوا عن جعفر الصادق ﵁ أنه قال:"البداء ديننا ودين أبائنا في الجاهلية".
ونقلوا عنه أيضا أنه قال: "ما بدأ الله في شيء كما بدأ له في إسماعيل" أي في أمره بذبحه.
واتخذوا هذه الأكاذيب المخترعة من بعضهم مستندا لمذهبهم الباطل.