وعاصي بتركه ولو بان بعده النسخ وفاقا، ولا يتجه "فيه" خلاف، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق، فإن تكليف من هو بأقصى اليمن بترك التوجه إلى بيت المقدس والتوجه إلى الكعبة عند نزول آية وجوب التوجه إليها بالمدينة تكليف بما لا يطاق.
وعند هذا ظهر أن فائدة الخلاف لا يظهر في حقيقة النسخ، وهو رفع التكليف وانقطاعه عن الفعل الأول [بل] إنما يظهر في نتيجته وهو وجوب القضاء بمقتضى الناسخ عند معرفة وجود الناسخ لو وجد الأمر بالقضاء عند من يرى أن القضاء بأمر جديد وإلا فبالأمر الأول.
وهذا الخلاف إنما هو بعد وصول/ (٣٦٤/أ) الناسخ إلى النبي ﷺ فأما قبله فلا وإن وصل إلى جبريل ﵇.
المسألة الثانية عشرة
اختلفوا في أن كل "واحد" من الأحكام، هل هو قابل للنسخ أم لا؟ فذهب أصحابنا إلى تجويزه.