المسألة الرابعة
في أن الحكم الثابت بالإجماع لا ينسخ به ولا بغيره، والحكم الثابت بغير الإجماع وبه لا ينسخ به أيضًا: ولتعلم أن الإجماع لا ينعقد دليلا إلا بعد وفاة الرسول، لأنه لو انعقد دليلاً في حياته ﵇ فمن الظاهر أنه لا ينعقد بدون قوله: لأنه ﵇ سيد المجتهدين والعلماء/ (٣٧١/ ب) فكيف ينعقد الإجماع بدون قوله ولا مع قوله "لأن قوله ﵇" وحده حجة ولا عبرة بقول الغير في ذلك ويعتبر في حجية الإجماع اجتماع الأقوال مع وجود أهل القول وفاقًا، فحجية قوله، وإن كان مع غيره من الأقوال على خلاف حجية الإجماع، ولأن منكر حكم الرسول الثابت بطريق القطع كافر وفاقًا، ومنكر حكم الإجماع ليس بكافر فليس حجية قوله مع غيره من الأقوال بطريق الإجماع بل حجيته إذ ذاك بحجيته وحده إذا عرفت