يخزى، إذ لا يلزم من نفي الحكم عن الخاص نفيه عن العام.
ولئن سلمنا: عمومه لكن لم لا يجوز أن يكون نفي الخزي مختصا بالنبي ﵇؟. وقوله: ﴿والذين آمنوا معه﴾ مستأنف.
فإن قلت: الدليل عليه أن الضمير في قوله تعالى ﴿يسعى نورهم﴾ و (يقولون) راجع إلى النبي، والمؤمنين، وإلا لزم أن لا تكون هذه الكرامة حاصلة للنبي، وحاصلة للمؤمنين، وهو باطل. وحينئذ يلزم أن لا يكون قوله: ﴿والذين آمنوا﴾ مستأنفا.
قلت: لا نسلم أنه حينئذ يلزم ما ذكرتم فلم لا يجوز أن يكون بتقدير الاستئناف يرجع الضمير إلى الكل؟. وهذا لأن استئنافه لا يقتضي إلا أن يكون قوله: ﴿يسعى نورهم بين أيديهم﴾ خبرا عنه وعنهم، وذلك لا ينافي أن يكون مع ذلك خبرا عن غيره، وغيرهم أيضا.
سلمنا: المنافاة، لكن لا يلزم منه أن لا يكون هذه الكرامة حاصلة للنبي ﵇، لأن تخصيص الشيء بالذكر لا يقتضي نفي الحكم عما عداه، بل غايته أن حصول هذه الكرامة للنبي ﵇ غير مستفاد من هذا النص وليس ذلك بممتنع.
ورابعها: قوله تعالى: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾