المسألة الثالثة
لا يشترط/ كون الراوي فقيها سواء كانت روايته موافقة للقياس، أو مخالفة له، خلافا للحنفية فيما إذا كانت مخالفة له. (٩٧/أ)
لنا: ما تقدم من الأدلة في أن خبر الواحد حجة؛ لأن تلك الأدلة لا تفرق بين أن يكون الراوي فقيها، أو لم يكن فقيها.
ويخصه ما روى عنه ﵇ أنه قال: "نضر الله أمرا أسمع مقالتي فوعاها فأداها كما وعاها فرب حامل فقه ليس بفقيه".
احتجوا بوجوه:
أحدها: أن الدليل نحو قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ ينفي جواز العمل بخبر الواحد، خالفناه فيما إذا كان الراوي فقيها؛ لأن الاعتماد على روايته أوثق، فوجب أن يبقى ما عداه على الأصل.
وجوابه من وجهين: