وهذا النوع ينقسم إلى ما يكون حكم أحدهما مذكورًا في خطاب [وحكم الآخر في خطاب آخر كقوله ﵇: (القاتل لا يرث) فإنه قد تقدم بيان الوارث وإرثهم في خطاب آخر،] وإنما في هذا الخطاب بيان أن القاتل منهم لا يرث، وإلى ما يكون حكمهما مذكورًا في خطاب واحد هو يقع على أوجه:
أحدها: أن تقع التفرقة فيه بلفظ الشرط والجزاء كقوله- ﵇: (لا تبيعوا البر بالبر) إلى قوله (فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد).
وثانيها: أن تقع التفرقة بلفظ الغاية كقوله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾.
وثالثها: أن تقع التفرقة بلفظ الاستثناء كقوله تعالى: ﴿فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾.
ورابعها: أن تقع التفرقة بلفظ الاستدراك كقوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم