٩٥٠ - وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَإِمَّا قَالَ «تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ». فَقُلْتُ نَعَمْ. فَأَقَامَنِى وَرَاءَهُ خَدِّى عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ «دُونَكُمْ يَا بَنِى أَرْفِدَةَ». حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ «حَسْبُكِ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «فَاذْهَبِى». طرفه ٤٥٤
٣ - باب سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ
٩٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى زُبَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ
ــ
فإن قلت: كيف أباح لعائشة النظر إلى الرجال، وقد قال لأم سلمة وأم حبيبة حين نظرتا ابن أم مكتوم: "احتجبا عنه" قالتا: رجل أعمى، قال: "أفعمياوان أنتما".؟ قلت: أجابوا بأنه ليس في الحديث أنها نظرتهم بل نظرت لعبهم. وقيل: كان هذا قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، وقيل: كانت صغيرة بعدُ؛ لم يجر عليها القلم. وهذا أظهر.
٩٥٠ - (دونكم يا بني أرفدة) دون: أصله أدنى مكان من الشيء؛ والمراد به: هنا خذوا اسم فعل، وأرفدة -بفتح الهمزة، وكسر الفاء- قال أبو عبيد: هو أب الحبشة الذين يرقصون؛ وقيل: اسم أمهم.
(مللت) بكسر اللام (قال: حسبك) أي: كفاك ما طلبت (قلت: نعم).
وفي الحديث دلالة على حسن المعاشرة مع الأزواج، وأيّام الأعياد يتسامح فيها بأنواع القعب ولا يعد بطرًا.
باب سنة العيدين لأهل الإسلام
٩٥١ - (حجاج) بفتح الحاء وتشديد الجيم (زبيد) -بضم الزاي مصغر- هو اليامي؛