السُّبُلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. أطرافه ٩٣٢
١٢ - باب إِذَا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ. فَقَرَأَ (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ وَزَادَ أَسْبَاطٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ،
ــ
قد ذكرنا أنه الرجل الأول الذي سأل منه الدعاء بالمطر.
باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط
١٠٢٠ - (محمد بن كثير) ضد القليل (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح (فأخذتهم سنة) أي: قحط، علم له بالغلبة.
روى في الباب حديث ابن مسعود أن رسول الله ﷺ لما رأى إبطاء قريش عن الإسلام دعا عليهم، ثم جاء أبو سفيان فسأله أن يدعو لهم بالكشف، فدعا، فكشف عنهم، وقد مرّ الحديث في أول كتاب الاستقساء مطولًا، وإنما رواه هنا مختصرًا؛ لأنّ غرضه الدعاء بالكشف عن المشركي؛ كما ترجم له (وزاد أسباط) إنما أوردها تعليقًا (منصور: فدعا رسول الله ﷺ فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعًا) أي: سبع ليال، وفاعل أطبقت ضمير السماء. اتفق العلماء على أن هذا وهم من أسباط، وذلك أنه ركب متن حديث أنس: أطبقت عليهم سبعًا، على سند ابن مسعود، وقضية ابن مسعود كانت بمكة وسؤال المشركين، وقصة أنس بالمدينة بسؤال الأعرابي.