«هَلَاّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا». قَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا». أطرافه ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ ﷺ «اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». قَالَتْ وَأُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِلَحْمٍ فَقُلْتُ هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ». طرفه ٤٥٦
ــ
زوج النبي ﷺ (هلا انتفعتم بجلدها) أي: بالدباغ فإنه طهور؛ لقوله في الرواية الأخرى: "دباغها طهورها" اتفق الأئمة سوى الإمام أحمد على طهارة الجلد بالدباغ، فعند مالك كل جلد حتى الخنزير طاهر، جلده دون باطنه، وعند أبي حنيفة: سوى الخنزير، وعند الشافعي: سوى الكلب والخنزير.
١٤٩٣ - ثم روى حديث بريرة، أنه تصدق عليها بشاة، ثم أكل رسول الله ﷺ من لحمها، وقال: (عليها صدقة وعلينا هدية). ومدار الأحكام إنما هي الأوصاف لا الذوات.
وحديث بريرة هذا رواه فيما سلف وسيرويه مرارًا بعدُ، وموضع الدلالة في الحديثين جواز الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، لكن الشرط لا تكون السيدة هاشمية، ولا مطلبية، وميمونة هلالية، وعائشة شمسية ليستا من بني هاشم ولا بني المطلب، وإنما لم يذكر حكم أزواج رسول الله ﷺ لعدم دخولهن في الأول، وما روي عن عائشة: "إنّا آل محمد لا يحل لنا الصدقة" فلم ترفعه إلى رسول الله ﷺ.
فإن قلت: من أزواجه زينب بنت جحش وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم؛ قلت: النسبة إلى الآباء لا الأمهات.
وأما الإشكال بأن قول رسول الله ﷺ لها: "اشتريها واشترطي" كيف يجوز أن تشترط،