١٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رُئِىَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ بِذِى الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِى قِيلَ لَهُ إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ. وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ، يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ الَّذِى كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ، يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِى بِبَطْنِ الْوَادِى، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ. طرفه ٤٨٣
ــ
١٥٣٥ - (فضيل) بضم الفاء مصغر.
(وقد أناخ بنا سالم يتوخى المناخ الذي يُنيخ عبد الله) أي: يطلب ذلك (فإنه معرس رسول الله ﷺ) والتعريس: نزول المسافر آخر الليل (وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين الطريق الذي وسط من ذلك).
فإن قلت: ما معنى هذا التركيب؟ قلت: قيل: هو مبتدأ وأسفل خبره، وبينه وبين الطريق خبر ثان ووسط خبر ثالث، أو بدل. هذا ظاهر، إلا أن النُّسخ المعول عليها قد ضبط فيها بالنصب، ووجهه أنه ظرف في محل الخبر.
قاله بعض الشارحين: فإن قلت: ما وجه تعلق هذا الحديث بالترجمة؛ والعقيق إنما هو بقرب مكة، وذو الحليفة بقرب المدينة؟ قلت: لعل الوادي يمتدُّ من هنا إلى مكة؛ أو المراد بالعقيق ما قاله الجوهري.
قلت: الذي قاله الجوهري: أن العقيق وادٍ بظاهر المدينة؛ وإذا كان واديًا بالمدينة لم يبق إشكالٌ حتى يقال: الوادي ممتدٌ من المدينة إلى مكة؛ فإنه كان كالمحال، وكم جبل وبلاد في الوسط، وأي منافاة في أن يكون العقيق بالمدينة وبمكة؟؛ قال ابن الأثير: في بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى بالعقيق.
فإن قلت: قال في الترجمة: قول النبي ﷺ: "العقيق واد مبارك" وليس له ذكر في الحديث؟ قلت: أشار إلى ما روي عن عائشة مرفوعًا ولم يكن على شرطه.