٥٥ - باب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ
١٦٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. فَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَاّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. طرفه ٤٢٥٦
ــ
وأسامة قال: أرسلني رسول الله ﷺ بدلو، فأتيته بماء محا به صورًا هناك، هذا، وقد تقدم منّا كلام في باب الصلاة بين السواري، محصّله يجب الجزم بتعدد الواقعة، فراجعه؛ فإنه لم يحم حوله غيرنا، والله أعلم.
باب كيف كان بدء الرّمل
الرمل بفتح الرّاء والميم، قال الجوهري: هو الهرولة، وفي عبارة الفقهاء: الإسراع في المسير مع تقارب الخُطا.
١٦٠٢ - (حرب) ضد الصلح (حمّاد) بفتح الحاء وتشديد الميم.
(قَدِم رسول الله ﷺ وأصحابه) كان هذا في عمرة القضاء (فقال المشركون: يقدم عليكم وفد) -بفتح الواو وسكون الفاء- جمع وافد، وهو من يَقدم على الملوك لأمر مهم ثم اتسع فيه (وهنتهم حمى يثرب) أي: ضعفتهم بتخفيف النون، ويروى بتشديده، ويثرب اسم المدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلوات، وهو اسم جاهلي، ورد النهي عنه، سماها رسول الله ﷺ طيبة وطابة (فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة) -بفتح الهمزة-