وَمَا حِجَابُهَا قَالَ هِىَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا.
١٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّى أَشْتَكِى. فَقَالَ «طُوفِى مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّى إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهْوَ يَقْرَأُ (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ). طرفه ٤٦٤
٦٥ - باب الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ
ــ
(في قبة تركية) قبة صغيرة (لها غشاء) أي: غطاء من اللباد ونحوه، غرض عطاء من هذا الكلام توكيد الاعتراض على ابن هشام من حيث إن نساء رسول الله ﷺ مع كونهن في غاية الحجاب حتَّى المعتبرين من العلماء المترددين إليها لم يدخلوا بيتًا هي فيها، بل كان من وراء حجاب؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] كن يطفن مع الرجال، فكيف يمنع غيرهن (ورأيت عليها درعًا موردًا) الدرع: قميص المرأة خاصة، والمورد: الأحمر على لون الورد.
١٦١٩ - (عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي) الشكوى: عرض الضرورة إلى من يقدر على إزالتها أو لم يقدر. والاشتكاء: المرض (فقال: طوفي من وراء الناس) هذا موضع الدلالة؛ فإنها طافت مع الرِّجال (ورسول الله ﷺ حينئذٍ يصلي إلى جنب البيت) إنما طافت في ذلك الوقت ليكون أخلى وأستر.
باب الكلام في الطواف
١٦٢٠ - (عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ مرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده