١٦٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ. فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ. فَقَالَ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَاّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِى. وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
٧٨ - باب الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ
١٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِىِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ قَدْ حَجَّ النَّبِىُّ ﷺ
ــ
فإن قلت: أيّ فائدة في هذا الكلام؟ قلت: فائدة الإشهاد: الجزم والقطع؛ فإن الإنسان إذا أشهد على نفسه في قضية لا يقدر على الإنكار، وأمّا الإيجابُ ففائدته ظاهرة؛ إذ بعد الإيجاب لا يجوز الخروج قبل إتمام النسك.
١٦٤٠ - (وأهدى هديًا اشتراه بقديد) بضم القات: مصغر، اسم ماء بطريق المدينة، ويطلق على الموضع أيضًا، وهو المراد، وموضع الدلالة قوله: (ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول).
باب الطواف على وضوء
١٦٤١ - ١٦٤٢ - (أحمد) كذا وقع غير منسوب، ونسبه أبو ذر وغيره أحمد بن عيسى (عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنَّه سأل عروة بن الزبير فقال: قد حج النبي ﷺ،