عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».أطرفه ٣٥
٧ - باب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ،
ــ
حق جيش يغزو الكعبة "فإذا كانوا بالبيداء يخسف بهم". قالت: قلت: كيف يخسف بهم وفيهم أسواقهم ومن لم يقصد الكعبة بسوء؟ فقال: "يخسف بكلهم ثم يبعثون على نياتهم".
١٩٠١ - ثم روى في الباب: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) وكذا: (من صام رمضان) وقد تقدم معنى قيام ليلة القدر في كتاب الإيمان. والاحتسابُ: إفتعال من الحساب؛ وهو الإخلاص في العمل لوجه الله، كأنَّه بذلك الإخلاص يعد العمل وسيلة إلى رحمة الله وثوابه.
فإن قلت: ذكر في الترجمة النية ولم يورد له ما يدل عليه؟ قلت: النية تفسير للاحتساب بدليل ما تقدم في كتاب الإيمان بدون ذكر النية، وحديث عائشة: "يبعثون على نياتهم" دالَّ عليه، وقيل: أشار إلى أن النية شرط، وفيه ما فيه.
باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
ما: مصدرية؛ أي: أجود أكوانه يكون؛ أي: يوجد في رمضان، وفيه مبالغة، حيث جعل نفس كونه جوادًا.
١٩٠٢ - (كان النبي ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان) رفع أجود على أنه اسم كان، ويجوز نصبه على أنَّ في كان ضمير النبي ﷺ (حين يلقاه جبريل) بدل من قوله