١٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. وَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتُقَرِّعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِى الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَتْ لأَبِى هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لأَبِى هُرَيْرَةَ إِنِّى ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَىَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ. فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ. فَقَالَ كَذَلِكَ حَدَّثَنِى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُنَّ أَعْلَمُ، وَقَالَ هَمَّامٌ وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ. وَالأَوَّلُ أَسْنَدُ. أطرافهما ١٩٣٠، ١٩٣١، ١٩٣٢
ــ
١٩٢٦ - (أخبر مروان عن عائشة وأم سلمة أخبرتاه أن رسول الله ﷺ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله) فائدة قوله: "من أهله" دفع احتمال الاحتلام (قال مروان لعبد [الرحمن] بن الحارث: أقسم بالله لتفزعن بها أبا هريرة) بضم التاء والفاء والزاي المعجمة من الفزع؛ وهو الخوف، وفي بعضها بالقاف والزاء المهملة: من التقريع؛ وهو التوبيخ، وفي بعضها: "لتعرفن" من التعريف.
(فقال: كذلك أخبرني الفضل بن عباس) أن رسول الله ﷺ قال: "إن الصائم إذا أصبح جنبًا يفطر" اعتذر أبو هريرة بأنه لم يسمعه من رسول الله ﷺ (وهو أعلم) أي: الفضل، يحتمل أن يكون ردًّا على مروان بأن الفضل أعلم من عائشة وأم سلمة، والظاهر أنَّه أراد التبرؤ من الغلط، وأن الغلط إنَّما هو من الفضل، يؤيده ما في بعضها: "هن أعلم" أي: أزواج النَّبيِّ ﷺ، وفي مسلم: "هما أعلم" أي: عائشةُ وأم سلمة، فإن قضية الجنابة من غير احتلام تتعلق بهما (وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة: كان النَّبيُّ ﷺ يأمر بالفطر. والأولُ أسند)
هذا كلام البُخاريّ، رجح رواية عائشة وأم سلمة على الذي رواه أبو هريرة، ويجوز أن يريد أن روايته عن الفضل أقوى سندًا من روايته عن رسول الله ﷺ بلا واسطة.