١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - حَدَّثَتْهُ قَالَتْ لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ «خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ» وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا. طرفه ١٩٦٩
٥٣ - باب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِفْطَارِهِ
١٩٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ مَا صَامَ النَّبِىُّ ﷺ شَهْرًا كَامِلاً قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ.
ــ
١٩٧٠ - (معاذ بن فضالة) بضم الميم وفتح الفاء.
(إنّ الله لا يملّ حتّى تملّوا) الملل على الله تعالى محال، والمراد منه الإعراض وعدم قبول عمل العبد؛ فإنّ من مَلَّ شيئًا أعرض عنه، وقد استوفينا الكلام عليه في أبواب الإيمان، في باب أحد؛ الدين إلى الله أدومه.
باب ما يذكر من صوم النَّبيِّ ﷺ وإفطاره
١٩٧١ - (أبو عوانة) -بفتح العين- الوضّاح الواسطيِّ (عن أبي بِشْر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة: اسمه جعفر.
(عن ابن عباس قال: ما صام النَّبيُّ ﷺ شهرًا كاملًا إلَّا رمضان).
فإن قلت: ما التّوفيق بينه وبين رواية عائشة: كان يصوم شعبان كله؟ قلت: كل منهما أخبر على قدر علمه، أو الكل في روايتها محمول على الأكثر بدليل الرّواية الأولى عنها: ما رأيته استكمل شهرًا إلَّا رمضان.