٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ - رضى الله عنهما - يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ».
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ «مَا هَذَا». قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِى إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ». فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أطرافه ٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٦٨٠، ٤٧٣٧
ــ
٢٠٠٣ - (عن معاوية بن أبي سفبان سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم عاشوراء: لم يكتب الله عليكم) هذا محمول على أنه كان بعد فرض رمضان، لأن إسلام معاوية عام الفتح، وقد تقدم من رواية عائشة أن رسول الله ﷺ -كان يصوم ويأمر بصيامه، وعند الشافعي أن الأمر كان على طريق الندب، ولم يكن واجبًا.
٢٠٠٤ - (حميد) على وزن المصغر (أبو معمر) عبد الله بن عمرو.
فإن قلت: رواية ابن عباس: أن رسول الله ﷺ رأى اليهود تصوم هذا اليوم فقال: "ما هذا" قالوا: هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى فقال: "أنا أحقَّ بموسى" فصامه، وأمر بصيامه، يدلّ على أنه لم يكن يصومه؟ قلت: رواية عائشة: كان يصومه رسول الله ﷺ في الجاهلية صريحة في أنه كان يصوم قبل قدومه المدينة فتؤول رواية ابن عباس بأنّ معناه أنه استمر على صيامه ولم تمنعه موافقة اليهود، فإن قبل فتح مكة كان يحب موافقة أهل الكتاب، وبعد فتح مكة كان يحب مخالفتهم، كذا قاله شيخنا، لكن رواية البخاري وغيره تدل على تقدمه على الفتح، وهو صريح في حديث تحويل القبلة.
فإن قلت: روي عن أبي موسى: أن يوم عاشوراء كانت اليهود تعدّه عيدًا، وقد تقدم