٣٣ - كتاب الاعتكاف
١ - باب الاِعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالاِعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا
لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ).
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.
ــ
أبواب الاعتكاف
باب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان في المساجد كلها
الاعتكاف: من العكوف؛ وهو الإقامة على الشيء، قال الله تعالى ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، بضم الكاف وكسرها: أي: يقيمون على عبادتها، وفي عرف الشارع الإقامة في المسجد بقصد العبادة، وسيأتي تمام الكلام في أثناء الأبواب.
واستدل على مشروعيته في المساجد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وجه الدلالة على اشتراط المسجد الاجتماع، على أن الجماع مفسد له، فذكر المسجد إنما هو لبيان مكان الاعتكاف.
٢٠٢٥ - وروى في الباب عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأخير من رمضان.