خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رضى الله عنهما - أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ، فَرُحْنَ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ «لَا تَعْجَلِى حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ». وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ مَعَهَا، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَجَازَا وَقَالَ لَهُمَا النَّبِىُّ ﷺ «تَعَالَيَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ». قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يُلْقِىَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا». طرفه ٢٠٣٥
١٢ - باب هَلْ يَدْرَأُ الْمُعْتَكِفُ عَنْ نَفْسِهِ
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رضى الله عنهما - أَنَّ صَفِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ. حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يُخْبِرُ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةَ - رضى الله عنها - أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى مَعَهَا، فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ دَعَاهُ فَقَالَ «تَعَالَ هِىَ صَفِيَّةُ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ هَذِهِ صَفِيَّةُ - فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ». قُلْتُ لِسُفْيَانَ أَتَتْهُ لَيْلاً قَالَ وَهَلْ هُوَ إِلَاّ لَيْلٌ طرفه ٢٠٣٥
ــ
باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه
الدرء: الدفع، والمراد به دفع التّهمة.
٢٠٣٩ - روى في الباب حديث صفية المتقدم في الباب قبله، وقد سلف، وفيه زيادة قول علي بن عبد الله شيخ البخاري: (قلت لسفيان: أتته ليلًا؟ قال: وهل هو: إلا ليل؟) استفهام إنكار؛ أي: ليس إلا ليلًا.
فإن قلت: كيف يكون ليلًا وقد تقدم في الحديث أن أزواج النبي ﷺ كنّ عنده فرحن، قال لصفية: "لا تعجلي" والرواح لا يكون إلا بالنهار بعد الزوال؟ قلت: تكَلَّف بعضهم بأنّهنّ انصرفن قرب المغرب، وتخلّفت هي، وهذا ليس بشيء؛ لما روى النسائي عن سفيان قال: