فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِى كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِىِّ الَّذِى يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ. قَالَ «بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ». طرفه ٤٤٩
٣٣ - باب شِرَاءِ الْحَوَائِجِ بِنَفْسِهِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - اشْتَرَى النَّبِىُّ ﷺ جَمَلاً مِنْ عُمَرَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِىُّ ﷺ مِنْهُ شَاةً. وَاشْتَرَى مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا.
٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِىٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. طرفه ٢٠٦٨
ــ
(فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها) أي: جذع النخلة (يُسكَّت) بضم الياء، وتشديد الكاف المفتوحة أي: يجعل ساكتًا (قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر) هذا كلام سهل، كذا قيل؛ لكن في رواية أحمد التصريح بأنه من كلام رسول الله ﷺ، فيكون جابر حكى مقالة رسول الله ﷺ، والأظهر أنها بكت على فراق رسول الله ﷺ؛ فإنه كان يتكئ عليها إذا خطب وأما سماع الذكر فهو حاصل، وإن كان هو على المنبر، وهذه إحدى معجزاته الباهرة ﷺ.
باب شراء الإمام الحوائج بنفسه
روى في الباب تعليقًا عن ابن عمر (أن رسول الله ﷺ اشترى جملًا من عمر) هذا التعليق سيأتي مسندًا، وكذا شراؤه الشاة من المشرك، وشراء البعير من جابر، ووجه الدلالة في الكل أنه نسب الشّراء إليه من غير واسطة، فدلّ على أنه باشره بنفسه.
٢٠٩٦ - ثم روى مسندًا (عن عائشة: أن رسول الله ﷺ اشترى من يهودي طعامًا) وقد