٤٠ - باب التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى عُمَرَ - رضى الله عنه - بِحُلَّةِ حَرِيرٍ - أَوْ سِيرَاءَ - فَرَآهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ «إِنِّى لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا». يَعْنِى تَبِيعُهَا. طرفه ٨٨٦
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ». قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». وَقَالَ «إِنَّ الْبَيْتَ
ــ
باب التجارة فيما يكره [لبسه] للرجال والنساء
٢١٠٤ - (أبو بكر بن حفص) اسمه عبد الله (أرسل النبي ﷺ: إلى عمر بحلة حرير أو سيراء) بكسر السين وفتح الياء والمد ما فيه خطوط يكون من الحرير وغيره، إلا أن ما في الحديث من الحرير، وقد سلف الحديث في كتاب الجمعة، وأن عمر كساها أخًا له مشركًا بمكة، ووجه الدلالة هنا إذنه له في البيع مع حرمته على الرجال (من لا خلاق له) أي: لا نصيب، من الخلاقة؛ وهي: الملاسة.
٢١٠٥ - (عن عائشة: اشترت نمرقة) بضم النون والراء، ويروى بفتحهما وكسرهما أيضًا: الوسادة الصغيرة (فيها تصاوير) أي: صور الحيوانات؛ إذ لا حرمة في غيرها (فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم) الأمر للتعجيز، وفيه تهكم بهم؛ إذ ما صوروه ليس بخلق؛ لأنّه عبارة عن الإيجاد بعد العدم، ولذلك قال في الحديث الآخر: "فليخلقوا حبة أو ذرة" (إن البيت