هِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِى رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَقُلْتُ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. فَقَالَ «لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ». أطرافه ٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٦٩٢٣، ٧١٤٩، ٧١٥٦، ٧١٥٧، ٧١٧٢
٢ - باب رَعْىِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ
٢٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَاّ رَعَى الْغَنَمَ». فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ فَقَالَ «نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ».
ــ
(عن أبي موسى قال: أقبلت إلى رسول الله ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين، فقلت: ما علمت أنهما يطلبان).
فإن قلت: ما توجيه هذا الكلام؟ قلت: رواه مختصرًا وقد سبق في كتاب الزكاة أن الرجّلين طلبا من رسول الله ﷺ تولية عمل من الأعمال، فأنكر رسول الله ﷺ (من أراده) هذا موضع الدلالة على الترجمة، والحكم في عدم استعماله من طلب العمل أنَّه يدل على حرص على الدنيا، فلا يؤمن على أموال المسلمين.
باب رعي الغنم على قراريط
٢٢٦٢ - (ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت) أي: وأنت منهم؟ (قال: نعم، كنت أرعى على قراريط لأهل مكة) قال ابن الحربي: القراريط موضع بمكة، وقيل: قائله أبو عبيد قاسم بن سلاّم، وهذا الذي قاله ينكره أهل مكة، ولا يعرفون بمكة وما حولها موضعًا يسمى بذلك الاسم، ولا وجد في كتب اللغة ذكره، والصواب أنّ المراد أخذ الأجرة على ما فهم البُخَارِيّ وغيره، وفي رواية ابن ماجه: "بالقراريط" ولا عار على رسول الله ﷺ في أخذ الأجرة على العمل؛ فإنَّه كسب الحلال، ولا سيما في أوان