كَذَا. وَقَالَ الْحَسَنُ لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الأَرْضُ لأَحَدِهِمَا فَيُنْفِقَانِ جَمِيعًا فَمَا خَرَجَ فَهْوَ بَيْنَهُمَا، وَرَأَى ذَلِكَ الزُّهْرِىُّ. وَقَالَ الْحَسَنُ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْتَنَى الْقُطْنُ عَلَى النِّصْفِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِىُّ وَقَتَادَةُ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِىَ الثَّوْبَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ مَعْمَرٌ لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الْمَاشِيَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.
٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِى أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، أَوْ يُمْضِىَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأَرْضَ. طرفه ٢٢٨٥
ــ
كذا) هذا الثاني هو المخابرة؛ وإذا جاز ما رواه عن عمر جاز أن يكون البذر من كل واحد منهما؛ كما قاله الحسن (وقال الحسن: لا بأس أن يجنى القطن على النصف) -بضم الياء و [سكون] الجيم على بناء المجهول المفعول- من جنيت الثمر.
هذا والذي رواه عن إبراهيم وابن سيرين ومن ذكره بعدهما من أن إعطاء الثوب -أي: الغزل- للنساج بالثلث ونحوه. وكذا ما رواه عن معمر من إعطاء الماشية للراعي على أن تكون أجرته جزءًا منها مما اتفق عليه الأئمة.
٢٣٢٨ - (إبراهيم بن المنذر) بضم الميم وكسر الأول (عياض) بكسر العين وضاد معجمة (قسم عمر خيبر) لما أجلى اليهود عنها إلى الشَّام.
فإن قلت: سيأتي في أبواب الوقف أن رسول الله ﷺ هو الذي قسم خيبر؟ قلت: قسمة عمر كانت فيما كان خاصًّا برسول الله ﷺ.
(فخيّر أزواج النَّبِيّ ﷺ بين أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن) أي: ما كان يعطيهن رسول الله ﷺ من التمر والشعير (وكانت عائشة اختارت الأرض) وفي رواية مسلم: عائشة وحفصة.