فَأَخَذَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِىَ، فَفَرَجَ اللَّهُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ فَسَعَيْتُ. طرفه ٢٢١٥
١٤ - باب أَوْقَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْضِ الْخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِعُمَرَ «تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ».
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَاّ قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ. أطرافه ٣١٢٥، ٤٢٣٥، ٤٢٣٦
ــ
فإن قلت: تقدم أن الفرق كان ذرة؟ قلت: لا تنافي؛ لجواز أن يكون من كل منها، وأما القول بتعدد الأجير فخلاف الواقع، ويأباه صريح لفظ ثلاثة.
باب أوقاف [أصحاب] النَّبِيّ ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم
(وقال النَّبِيّ ﷺ لعمر بن الخَطَّاب: تصدق بأصله) أي: اجعله وقفًا (لا يباع) تقدم مسندًا بلفظ آخر؛ وهو: "إن شئت حبست أصله".
٢٣٣٥ - (قال عمر: لولا آخر المسلمين) أي: موجودون، الخبر يجب حذفه بعد لولا الامتناعية (ما فتحت قرية) بفتح الفاء وصيغة التكلم، ويروى بضم الفاء على بناء المجهول (إلا قسمتها بين أهلها) قيل: أخذ هذا من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠] فإنّه عطف على قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] وعلم أن المال يعزل في آخر الزمان فوق سواد العراق، ووضع عليه الخراج.
واختلف العلماء في عقار الغنيمة، قال أبو حنيفة وأَحمد: الإِمام غير بين أن يقسم للغانمين؛ وبين وضع الخراج؛ لأنها بمجرد الفتح تصير وقفًا.