يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِى وَيُحَلِّلُوا أَبِى فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِىُّ ﷺ حَائِطِى، وَقَالَ «سَنَغْدُو عَلَيْكَ». فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِىَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا. طرفه ٢١٢٧
٩ - باب إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّىَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمَ الْيَهُودِىَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِى لَهُ فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ «جُدَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ الَّذِى لَهُ». فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِى كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّى الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ،
ــ
النخل ودعا فيه بالبركة، فأوفى الله دين أبيه، وبقي من الثمر شيء، وسيأتي الحديث بأطول من هذا في مواضع إن شاء الله تعالى.
باب إذا قاصّ أو جازفه في الدين فهو جائز تمرًا بتمر أو غيره
قاصّ -بتشديد الصاد- أي: أوفاه مثل ما كان عليه من القصاص، وهو المماثلة والمساواة.
٢٣٩٦ - (إبراهيم بن المنذر) بضم الميم وكسر الذال (أنس بن عياض) بكسر العين [المهملة] وضاد معجمة (كيسان) بفتح الكاف وسكون الياء. روى عن جابر: أنه كان على أبيه لرجل يهودي ستون وسقًا، فاستنظره فلم ينظره، فاستشفع برسول الله ﷺ فلم يقبل اليهودي، فطاف رسول الله ﷺ على النخل، ثم أمر جابرًا أن يوفيه، فوفاه، وبقي له