٢٤٠٦ - وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ فَتَخَلَّفَ عَلَىَّ فَوَكَزَهُ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ «بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ». فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ ﷺ «فَمَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا». قُلْتُ ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ جَوَارِىَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَالَ «ائْتِ أَهْلَكَ». فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرْتُ خَالِى بِبَيْعِ الْجَمَلِ فَلَامَنِى، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِعْيَاءِ الْجَمَلِ، وَبِالَّذِى كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِى ثَمَنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلَ وَسَهْمِى مَعَ الْقَوْمِ. طرفه ٤٤٣
١٩ - باب مَا يُنْهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ. (١٩) وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) وَ (لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ). وَقَالَ فِي قَوْلِهِ (أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ). وَقَالَ (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ)
ــ
٢٤٠٦ - (وغزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا) هذه قضية أخرى، لا تعلق لها بالأولى، رواها في "البخاري" وحدها في مواضع؛ وإنما وقع هكذا معًا من سماع الراوي؛ فإنه سمع الحديثين من جابر في مجلس رواهما كما سمع، وقد تقدم مثله في حديث أبي هريرة في قوله ﷺ: "نحن الآخرون السابقون". والناضح: بعير يسقى عليه (فقال: بعنيه ولك ظهره) هذا شرط لم يقع في أصل العقد؛ بل كان تبرعًا، أو يجعل هذا خاصًّا برسول الله ﷺ.
باب ما ينهى عن إضاعة المال وغيره
(وقول الله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، و ﴿اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١] وقال: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧].
استدل على حرمة إضاعة المال بثلاث آيات، ودلالة الأوليتين ظاهرة؛ وأمّا دلالة الثالثة فإنّ زعم القوم كان أن أمر شعيب بأن يوفوا الكيل والميزان من إضاعة المال. وأمّا