٢٠ - باب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَلَا يَعْمَلُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ
٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهْىَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». قَالَ فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْسِبُ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». طرفه ٨٩٣
ــ
(وكره لكم قيل وقال) أي: قولكم: قيل: كذا، وقال فلان: كذا؛ أي: كثرة الراوية، ونقل فضول الكلام من مجهول ومعروف، أو الجدال بالباطل؛ كما يفعله أهل التعصب والمجادلة بالباطل ورويا معرفتين على أنهما مصدرا قال (وكثرة السؤال) عن أشياء لا تدعو الحاجة إليها.
باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه
٢٤٠٩ - (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ثم بيَّن جزئيات هذه القضية بقوله: (الرجل راع في أهله) يسأل عن وجه القيام بحقهم، وقس عليه غيره (فكلكم راع) صدر الكلام به وختمه به أيضًا مبالغة في التبليغ؛ فإنه حكم عام لكل فرد من المكلفين حتى قيل: إن من لم يملك مالًا ولا أهلًا داخل فيه فإنه يُسأل عن حواسه وقواه فيماذا صرفها. الحديث سلف مع فوائد شريفة في باب الجمعة في القرى، وأشرنا هناك إلى بطلان قول من قال: قائل (أحسب أن رسولَ الله ﷺ قال: والرجل راع في مال أبيه) يونس؛ فإن قائله ابن عمر، وقد دل عليه هذه الرواية؛ لعدم ذكر يونس؛ فإن الراوي عن الزهري شعيب.