ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ». فَقَالَ أَمَا إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ. قَالَ فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:
٢٥٣١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:
٢٥٣٢ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - وَمَعَهُ غُلَامُهُ وَهْوَ يَطْلُبُ الإِسْلَامَ، فَأَضَلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِهَذَا، وَقَالَ أَمَا إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلَّهِ.
٨ - باب أُمِّ الْوَلَدِ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا».
ــ
ومن لم يحط علمًا بعلم العروض قال: لا بد من الواو أو الفاء في بيت أبي هريرة ليكون موزونًا.
(فقال لي رسول الله ﷺ: يا أبا هريرة! هذا غلامك قلت: هو حر لوجه الله) هذا موضع الدلالة على الترجمة، وقد تقدم في الحديث قبله "أشهدك" والإشهاد ليس بشرط، لكنه أولى؛ لئلا يخدعه الشيطان.
(قال أبو عبد الله: لم يقل أبو كريب عن أبي أسامة حر) أي: اقتصر على قوله: هو لوجه الله. وهذه الرواية موافقة للترجمة لكن هذا من قبيل الكناية؛ إن أراد العتق يعتق؛ وإلا فلا.
وفي الحديث دلالة على أن الإنسان إذا نجا من آفة يستحب له أن يعتق نسمة أو يتصدق بما يقدر عليه.
فإن قلت: في رواية: أبق غلامهُ، وفي أخري: أضل أحدهما صاحبه؟ قلت: الإباق بناء على ظن أبي هريرة، ولم يكن كذلك؛ ولذلك جاء بنفسه.
باب أم الولد
(وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: إنّ من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربها) هذا التعليق