وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. أطرافه ٥٣٨٩، ٥٤٠٢، ٧٣٥٨
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ. قَالَ لأَصْحَابِهِ كُلُوا. وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ. ضَرَبَ بِيَدِهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَهُمْ».
٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِلَحْمٍ فَقِيلَ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ». طرفه ١٤٩٥
ــ
جمع ضب وهو الحيوان المعروف (ترك الأضب تَقَذُّرًا) وقد عَلَّله في الرواية الأخرى بأنه لم يكن بأرض قومه، فلذلك عافَهُ، واستدل ابن عباس على [حِلِّه بأنه أكل على مائدة] رسول الله ﷺ، ولو كان حرامًا لم يؤكل، لأنه لا يقرر على الفعل الحرام، وقد جاء صريحًا في الرواية الأخرى أنه قيل له: أحرامٌ يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي. وقال بحرمته أبو حنيفة. قال الجوهري: المائدة هي الخِوَان ما دام عليه طعام. وهذا لا يصح في الحديث لما سيأتي أن رسول الله ﷺ لم يأكل على خِوان قط، بل المراد بها السُّفْرة.
٢٥٧٦ - (إبراهيم بن المنذر) بكسر الذال (مَعْن) بفتح الميم وسكون العين (طَهْمان) بفتح الطاء وسكون الهاء (زياد) بكسر الزاي بعدها ياء مثناة.
(كان رسول الله ﷺ إذا أُتي بطعام سأل عنه: أهدية أم صدقة) لأن أكل الصدقة حرام عليه (إن قيل هدية ضَرَبَ بيده) أي: تناوله، والحكمة في هذا: أن الهدية يقصد بها الإكرامُ، والصدقةُ أوساخ الناس؛ لأنها تُذهب الذنوب كالماء الملوث.