أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّى رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِئُ اللَّهُ عَلَيْنَا». فَقَالَ النَّاسُ طَيَّبْنَا لَكَ. طرفاه ٢٣٠٧، ٢٣٠٨
١١ - باب الْمُكَافَأَةِ فِي الْهِبَةِ
٢٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. لَمْ يَذْكُرْ وَكِيعٌ وَمُحَاضِرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.
ــ
الحديث من مروان مرسل، فإنه ليس له رواية عن رسول الله ﷺ بخلاف المِسْوَر، فإن له سماعًا. والحديث عنه متصل، وذكرنا هناك فوائد جليلة فعليك بها.
باب المكافأة في الهبة
المكافأة: المساواة، ومنه الكفاءة في النكاح، والمراد هنا المقابلة، وإعطاء الموهوب له شيئًا في مقابلة هبته.
٢٥٨٥ - واستدل عليه بما روى عن عائشة (أن رسول الله ﷺ كان يقبل الهدية ويثيب عليها) والجمهور على أن ذلك على وجه الندب والاستحباب، وأن الواهب إذا طلب العوض لا يستحق لكن له الرجوع في غير الأصول للفروع عند أبي حنيفة بشرائط مذكورة في الفقه وعند الشافعي الأمر بالعكس، وعند الإمام أحمد يختص ذلك بالأب وحده في رواية، وفي أخرى لا رجوع لأحد. وقال مالك في "الموطأ": يرجع فيها مطلقًا إن كان قصده العوض وإن تغيرت بزيادة أو نقصان فله القيمة. قال أبو عبد الله (لم يذكر وكيع ومحاضرٌ عن هشام عن أبيه عن عائشة) بل أرسلًا.