فَقَالَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ فَقَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ يَمْشِى فِي الصُّفُوفِ، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَأَمَرَهُ يُصَلِّى كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِىُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَىْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَىْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ». فَقَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِى لاِبْنِ أَبِى قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّىَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ ﷺ. طرفه ٦٨٤
٢٦٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى أَنَّ أَنَسًا - رضى الله عنه - قَالَ قِيلَ لِلنَّبِىِّ ﷺ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ. فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ وَرَكِبَ حِمَارًا،
ــ
(ثم جاء النبي ﷺ يمشي في الصفوف حتى قام في الصف الأول) لأن ذلك الموضع كان خاليًا (فأخذ الناس في التصفيح) ضرب اليد على اليد (رجع القهقرى) أي: على خلفه؛ لئلا يصرف وجهه عن القبلة (إذا نابكم شيء) أي: أصابكم، ومنه نوائب الدهر لمصائبها.
(ما منعك حين أشير) وفي بعضها: "أشرت" (ما كان لابن أبي قحافة) بضم القاف كنية أبيه، واسمه عثمان.
٢٦٩١ - (مُعْتمِر) بضم الميم وفتح التاء (قيل للنبي ﷺ: لو أتيت عبد الله بن أبي؟) وكان إذ ذاك لم يظهر الإيمان، وسيأتي في كتاب الاستئذان أنّ ركوبه لم يكن لذلك بل ركوبه كان لعيادة سعد بن عبادة سيد الخزرج، واتفق أن كان ابن أبي في طريقه، فسأله أصحابه أن يذهب إليه ويدعوه ومن معه إلى الله.