٢٠ - باب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ
٢٨١٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ جِئَ بِأَبِى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَنَهَانِى قَوْمِى، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو. فَقَالَ «لِمَ تَبْكِى أَوْ لَا تَبْكِى، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا». قُلْتُ لِصَدَقَةَ أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ قَالَ رُبَّمَا قَالَهُ. طرفه ١٢٤٤
ــ
باب ظل الملائكة على الشهيد
٢٨١٦ - (صَدَقَةُ بنُ الفضل) أخت الزكاة (ابن عيينة) بضم العين مصغَّر (ابن المُنْكَدِر) بكسر الدال، اسمه محمد.
(جيء بأبي إلى النبي ﷺ) أي: يوم أحد (وقد مُثِّلَ به) بضم الميم وتخفيف الثاء، ويجوز التشديد، أي قطع أطرافه (فسمع) أي: رسول الله ﷺ (صوت صائحة) أي: باكية برفع الصوت (فقيل: بنت أو أخت عمرو) الشك من الراوي، أي: سأل رسول الله ﷺ مَن هي؟ فقيل: بنت عمرو (فقال: لم تبكي أو لا تبكي) صيغة الخبر، ويجوز أن يكون نهي الغائب (ما زالت الملائكة تُظِلُّه) بضم التاء. أشار إلى أن هذا موضع الفرح بما نال المقتول من الكرامة، لا موضع حزن. وهذا محمول على ظاهره؛ لأن الملائكة أولو أجنحة. (قلت: لِصَدَقَةَ: أفِيهِ: حتَّى رفع؟ قال: ربما قاله) وقد جاء صريحًا مجزومًا به وروى ابن عبد البر أن رسول الله ﷺ رأى جابرًا مهمومًا. قال له: "ما لكَ يا جابر"؟ قال: توفي أبي، وترك دينًا. قال: "أفلا أبشركُ"؟ قال: بلى. قال: "إن الله أحيا أباك وكلَّمه كفاحًا، ولم يكلم أحدًا قط إلا من وراء حجاب".