٧٠ - باب الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ سَهِرَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ «لَيْتَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِى صَالِحًا يَحْرُسُنِى اللَّيْلَةَ». إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ فَقَالَ «مَنْ هَذَا». فَقَالَ أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، جِئْتُ لأَحْرُسَكَ. وَنَامَ النَّبِىُّ ﷺ. طرفه ٧٢٣١
ــ
باب الحراسة في الغزو في سبيل الله
قوله: في سبيل الله، حال من الحراسة.
٢٨٨٥ - (مُسْهَرٍ) بضم الميم اسم فاعل (فلما قدم المدينة).
فإن قلت: ترجم على الحراسة في السفر وظاهر الحديث أن ذلك كان بالمدينة؟ قلت: أشار إلى ما رواه الترمذي: أن رسول الله ﷺ كان يحرس، فإنه يتناول السَّفر والحضر، هذا والظاهر أنَّه لم يكن يحرس في الحضر وكذلك قاله.
(ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني).
فإن قلت: كيف قال هذا الكلام مع كمال توكله؟ قلت: مباشرة الأسباب لا ينافي التوكل، ألا ترى أنَّه ظاهر بين الدرعين يوم أحد.
فإن قلت: فقد قال الله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]؛ قلت: كان هذا قبل نزوله، فإنه روي أن الآية لما نزلت كان في قبة فخرج وكان الناس في حراسته، فقال: "أيها الناس انصرفوا فإن الله عصمني".