زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ». طرفه ٣٧١
٧٥ - باب رُكُوبِ الْبَحْرِ
٢٨٩٤ و ٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمُّ حَرَامٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا
ــ
الهمزة والخاء المعجمة (وكانت عروسًا) عند زوجها اليهودي وهو سلام بن مشكم بفتح الشين) اللام وكسر الميم وشين معجمة، ثم تزوجها كنانة بن الحقيق، وقيل هو عروس (سد الصهباء) بضم السين وفتحها قال ابن الأثير موضع على روحه، من خيبر (حلت فبنى بها ثم صنع حيسا في نِطَع) الحيس، بفتح الحاء وسكون الياء، طعام من التمر والسمن والأقط، وفي النطع لغات أشهرها فتح النون وسكون الظاء (آذن من حولك) بفتح الهمزة والمدّ أي: أعلم.
(فرأيت رسول الله ﷺ يُحَوِّي لها وراءه بعباءة) بضم الياء وتشديد الواو المكسورة من التحوية وهو أن يدير حول سنام البعير كساء ونحوه ليمكن الركوب وراء الراكب، والحديث مع شرحه في باب الوضوء.
باب ركوب البحر
٢٨٩٤ - ٢٨٩٥ - (أبو النعمان) بضم النون محمد بن الفضل (حماد بن يزيد) بفتح الحاء وتشديد الميم (يحيى بن حيان) بفتح الحاء وتشديد الموحدة (أمّ حرام) ضد الحلال، خالة أنس، روى عنها أنس (أن النبي ﷺ قال عندها يومًا) من القيلول وحديثها تقدم في غزوة