١٠١ - باب دَعْوَةِ الْيَهُودِىِّ وَالنَّصْرَانِىِّ، وَعَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ وَمَا كَتَبَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَالدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ لَمَّا أَرَادَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. طرفه ٦٥
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.
ــ
فإن قلت: قد دعا على الكفار وغيرهم؟ قلت: أعلمه الله أن لا يجاب دعوته فيهم.
باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه
٢٩٣٨ - (وما كتب رسول الله ﷺ إلى قيصر وكسرى والدعوة قبل القتال) كسرى: بكسر الكاف وفتحها كل من ملك الفرس، كقيصر لمن ملك الروم، واسم الذي كتب إليه رسول الله ﷺ، كسر برويز.
٢٩٣٩ - (بعث بكتابه إلى كسرى)، بعثه مع عبد الله بن حذافة (فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين) بلد، قال الجوهري والنسبة إليه بحراني وكان أرسل له الكتاب سنة ست من الهجرة (فلما قرأه حرّقه) بتشديد الرّاء هو معنى الرواية الأخرى: مزقه، قيل: إنما فعل ذلك لأنه رأى اسم رسول الله ﷺ سابقًا على اسمه في الكتاب (فدعا عليهم النبي ﷺ أن يمزقوا كل ممزق) كل ممزق في موضع المصدر.
[...] مزقت الثوب إذا خزَّقته، والتشديد للمبالغة، فاستجاب الله دعاءه، مات أربع عشر من ملوكهم في سنة، ثم ولوا عليهم بنتًا من بنات كسرى، فلما سمع رسول الله ﷺ قال: "لن يفلح قوم ولّوا عليهم امرأة" لأنها ناقصة عقل ودين وهما مقدمتا الخذلان.