٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ - رضى الله عنه قَالَ خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِىَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ». فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ».
١٢٤ - باب حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِىَ زَادُنَا، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ
ــ
٢٩٨٢ - (بشر) بكسر الموحدة بعده شين معجمة (مرحوم) بالحاء (خفت أزواد النّاس وأملقوا) أي: افتقروا إلى الزاد، قال ابن الأثير: الإملاق أصله الإنفاق، يقال أملق ما معه، أي: أنفق وكان هذا في غزوة تبوك (فأتوا النبي ﷺ في نحر إبلهم، فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟) الاستفهام بمعنى الإنكار، وفيه معنى النفي (نادِ في الناس) الخطاب لعمر أو لمن كان حاضرًا (يأتون بفضل أزوادهم فدعا وبَرَّك عليه) بالتشديد، أي: دعا بالبركة (فاحتثى الناس حتى فرعوا) يقالي حثوت وحثيت الشيء إذا أخذته بيدك، واحتثى فلان: أخذه لنفسه، وكان ذلك معجزة باهرة، ولذلك قال: (أشهد لا إله إلاّ الله وأشهد أني رسول الله ﷺ).
باب حمل الزاد على الرقاب
٢٩٨٣ - (صدقة) أخت الزكاة (عبدة) بفتح العين وسكون الموحدة (كيسان) بفتح الكاف وسكون الياء، روى عن جابر أنهم كانوا في غزاة، يحملون الأزواد على الرقاب، هذه كانت سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر، وقد سلف مرارًا (كان الرجل منا يأكل كل يوم