وَرَسُولُهُ». ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَنَادَى بِالنَّاسِ «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ». أطرافه ٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٦٦٠٦
١٨٣ - باب مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ عَلَيْهِ، وَمَا يَسُرُّنِى - أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّهُمْ - أَنَّهُمْ عِنْدَنَا». وَقَالَ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ. طرفه ١٢٤٦
ــ
الإشكال، وأما صفوان بن أمية لما تبع المسلمين في غزوة حنين لم يكن باستعانة من رسول الله ﷺ، وعدم منعه لا يصدق عليه الاستعانة، لأنها طلب الإعانة.
باب من تأمر من غير إمرة إذا خاف العدو
الإمرة: -بكسر الهمزة- الإمارة، ولا يلزم أن يكون كل ما كان على هذا الوزن مصدرًا نوعيًّا كنشدة وغيره، والمراد بقوله: من غير إمرة، أي: من الإمام، وإلا فخالد إنما صار أميرًا باتفاق الجيش، ذكره أصحاب السير.
٣٠٦٣ - (ابن علية) -بضم العين وتشديد الباء مصغر- واسمه إسماعيل بن إبراهيم وعلية أمه (أخذ الراية زيد فأصيب) كان زيد أميرًا في ذلك الجيش، وهذه غزوة مؤتة وقد سبق الكلام عليها في أبواب الجنائز (فما يسرني أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا) لأنهم نالوا شرفًا ورتبة عند الله (وإن عينيه لتذرفان) أي: تسيلان دمعًا، أسند الفعل إلى المحل مبالغة.
فإن قلت: قد أخبر أنهم نالوا كرامة عند الله، فلأيِّ معنى كان البكاء؟ قلت: البكاء ليس أمرًا اختياريًّا منشؤه الشوق والحنو، فلا منافاة.