وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ». أطرافه ٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٥٣٦٢، ٦٣١٨
٧ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)
يَعْنِى لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَخَازِنٌ، وَاللَّهُ يُعْطِى».
٣١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ وَقَتَادَةَ سَمِعُوا سَالِمَ بْنَ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنَ
ــ
رسول الله ﷺ، والمساكين وإيثار رسول الله ﷺ أهل الصُّفة، فإن الترجمة معناها أن رسول الله ﷺ كان يؤثر الفقراء والمساكين في إعطاء الخمس دون أهله، والحديث دل عليه بلا خفاء.
باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]
قال البخاري: (يعني للرسول قسم ذلك) -بفتح القاف- أي: قسمته، وغرضه من هذا الكلام، أن رسول الله ﷺ لم يملك من الغنيمة شيئًا كما قال الشافعي، مع أنه كان له خمس الخمس، استدلالًا بالآية، وعليه الجمهور، وهو الموافق لقانون اللغة، فإن اللام أصله ذلك، واستدل البخاري على ما قال بقوله: ﷺ "إنما أنا قاسم وخازن" رواه أبو داود مسندًا، وليس فيه دلالة على ما قاله، فإن هذا قصر الموصوف على الصفة قصرًا إضافيًّا، أي: ليس لي العطاء، بل المعطى هو الله، كما صرح به الرواية الأخرى، ونظيره ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤].
٣١١٤ - (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم ..........................................