فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ ادْعُهُ لِى. فَسَمِعَ النَّبِىُّ ﷺ صَوْتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ فَقَالَ «يَا أَبَا الْمِسْوَرِ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، يَا أَبَا الْمِسْوَرِ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ». وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ. قَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ. تَابَعَهُ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ. طرفه ٢٥٩٩
١٢ - باب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي نَوَائِبِهِ
٣١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِىِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ. طرفه ٢٦٣٠
ــ
اسم مفعول (المسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول وفتحة في الثاني (فأخذ قباء فتلقاه به واستقبله بأزراره) لأنها كانت من الذهب ليفرح به، لما ذكر بعده من شدة خلقه، ولذلك كنَّاه بأبي المسور وكرره.
وفي الحديث دلالةً على كمال جود رسول الله ﷺ، فإن الهدايا وأموال الفيء كانت له خاصة، ومع هذا لم يستأثر بشيء منه.
(رواه ابن علية) بضم العين مصغر.
باب كيف قسم النبي ﷺ قريظة والنضير وما أعطى من ذلك في نوائبه
قريضة مصغر، والنضير قبيلتان من يهود.
٣١٢٨ - (كان الرجل يجعل للنبي ﷺ النخلات) أي: ثمارها، ولذلك ردَّها بعد (حتى افتتح قريظة والنضير) والفتح يكون بقتال وبدونه، قال الله تعالى ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: