وَإِنْ كَانَ الَّذِى أَعْطَى لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ، وَلِمَا مَسَّتْهُمْ فِي جَنْبِهِ، مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ.
٣١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِى الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ». قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ وَزَادَ قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِىُّ ﷺ لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِى نَوْفَلٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لأَبِيهِمْ. طرفاه ٣٥٠٢، ٤٢٢٩
ــ
هنا بني هاشم وبني المطلب، ولا شك أن هذا جهات مختلفة، وأما قوله: إن الخص للإمام، فمعناه أنه الذي يتولى صرفه.
(وإن كان الذي أعطى أبعد قرابة ممن لم يعط) كذا جاء في بعض الروايات (لما شكوا إليه من الحاجة ولما مستهم في جنبه) إن مخففة من المثقلة حذف منها ضمير الشأن، أي: الشأن أن إعطاءه كان للحاجة، إما للرجل الذي يعطيه أو لمن له قرابة معه وحلف، ومعنى قوله: في جنبه، أي: لأجله ومن جهته كقوله: ﴿فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦].
٣١٤٠ - (عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان إلى رسول الله ﷺ) أي: يوم حنين (فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟) وذلك أن هاشمًا ونوفلًا وعبد شمس والمطلب أولاد عبد مناف (فقال رسول الله ﷺ: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) وتمام الحديث: "لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام" قوله: "في الجاهلية" إشارة إلى ما قدمنا من أن بني المطلب لم يوافقوا سائر قريش على الصحيفة الملعونة.
قال البخاري: (وكان نوفل أخاهم من أبيهم) قلت: قال ابن إسحاق: وأمه هي واقدة -بالقاف- بنت عدي المازنية.